النقل والتوزيع

لاعب متكامل عالميّ البُعد

يعمل لدى Total أكثر من 2000 مهنيّ في قطاع التجارة في أسواق النفط والغاز، لتحقيق هدف رئيسي لتلبية احتياجات المجموعة سعياً لتطوير إنتاجها وتموين وحداتها وفق أفضل شروط في السوق وعن طريق استيراد وتصدير المنتجات من أجل التكييف بنظرية العرض والطلب لاقتصاد السوق المحلّي. يستندُ هذا العمل الأساسيّ من أجل التموين بالطاقة إلى علاقات وثيقة نقيمها مع شبكة واسعة من المورّدين والزبائن (شركات النفط، شركات التكرير، كبار التجار، الموزّعون، محطّات توليد الكهرباء، إلخ.).

في مجال النقل، استأجرنا في عام 2016 حوالي 3000 سفينة من أجل تأمين نقل النفط والغاز من مناطق الإنتاج إلى مناطق الاستهلاك الكبيرة. يتمّ إنجاز هذه العمليات بما يتضمن شروط السلامة الأكثر صرامة، وذلك بتطبيق معايير اختيار السفن (vetting)1 التي تفوق قيود اللوائح والأنظمة السارية المفعول.

ولكي نكون أكثر قرباً من زبائننا باستمرار، فإننا ننمّي يوماً بعد يوم شبكة محطّات الوقود التابعة لنا. وهي تشمل حالياً 16000 محطّة موزّعة على 66 بلداً. ويكمن هدفنا هنا، في جعل من محطّاتنا "مكاناً حيوياً"  حيث نقدم خدمات متنوّعة مثل توفير الطاقة،  وتأمين خدمات مرتبطة بالنقل ووجبات الطعام والمتاجر الصغيرة وغيرها من الخدمات المتعلقة باحتياجات الناس.

وفضلا عن محطّات الوقود، فإن خبرتنا في مجال التوزيع تتيح لنا تلبية مختلف الاحتياجات في مجال الطاقة. فنحن نقترح طيفاً واسعاً من الحلول للأفراد وللشركات، من أجل الاستخدام في الموقع أو أثناء التنقل، مع عروض متنوعة تشمل المازوت والغاز والكهرباء وبطبيعة الحال المحروقات، وحتى المنتجات المشتقة من الهيدروكربونات كمواد التشحيم والمواد المضافة والسوائل الخاصة وأنواع القار.

حلول مسؤولة من أجل مستقبل أفضل

تسعى شركتنا  بأن تصبح الشركة العالمية الكبرى للطاقة تتصف بالمسؤولية الصناعية، ولهذا الغرض، فإن موضوع الحدّ من تأثيراتنا البيئية متضمن بعملنا اليومي.

فقد أطلقنا على سبيل المثال برنامجاً للطاقة الشمسية لتزويد 5000 آلاف من محطّاتنا عبر العالم بألواح فوتوفولتية في غضون 5 سنوات. يتمثل هذا المشروع في إنشاء محطّة توليد قدرتها حوالي 200 ميغاوات ويمثّل استثماراً يصل إلى 300 مليون دولار تقريباً. وبذلك نعمل على  تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يُقدّر بـ 100000 طنّ.

يكمن هدفنا أيضاً في تقليص بصمة الطاقة والبيئة لمنتجاتنا بشكل نتيح فيه لزبائننا تخفيض استهلاكهم وتحسينه. إننا نبتكر باستمرار لنقترح على زبائننا حلولاً فعالة تصون البيئة وتتناسب مع استخدامات متعدّدة:

  • تشمل تشكيلة منتجاتنا التي تحمل علامة Total Ecosolutions منتجات مثل محروقات Excellium (المتوفّرة في أكثر من 30 بلداً) ومواد تشحيم « Fuel Economy » تسمح بتخفيض استهلاك العربات للطاقة وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، أو الألواح الشمسية SunPower التي تتميّز بكفاءات هي من بين الأفضل في العالم؛
  • في فرنسا وبلجيكا، تسوّق شركتنا التابعة Lampiris الغاز الطبيعي والكهرباء الخضراء المنتجة انطلاقاً من طاقة متجدّدة 100% (مائية، هوائية، شمسية)؛
  • في أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية، نسوّق الحلول الشمسية التي ابتكرتها Total، وهي عبارة عن تشكيلة كاملة من المصابيح والأجهزة الشمسية التي تُدخلُ النور إلى المنازل غير المزوّدة بالكهرباء مباشرة؛
  • نطوّر أيضاً نشاطاً استشارياً في مجال كفاءة الطاقة لدى زبائننا المهنيّين، ولاسيّما بفضل شركتينا التابعتين Tegaz وBHC Energy.

1 ما يُسمّى بالـ vetting هو إجراء صارم في اختيار سفن نقل المحروقات وضعته شركة Total  طوعاً. يتمّ هذا الاختيار على أساس تقارير موضوعية حول زيارات للسفن يقوم بها مفتّشون مؤهلّون / أو على أساس أجوبة مجهّزي السفن على استمارات أسئلة محدّدة وكذلك على أساس إجراءات التقييم التي يقوم بها مجهّزو السفن أو القيّمون على إدارتها.

التحويل والتسعير

كيمياء قوامها الامتياز العملاني والمرونة

تُعدّ مجموعتنا، التي تشمل 19 مصفاة و26 موقعاً للبتروكيماويات في العالم، من بين الشركات العالمية العشر الأوائل في هذا المجال. نلبّي تطلّعات متنوّعة ودائمة التطوّر مع تأمين تكلفة معقولة بالنسبة لزبائننا. وكما ننمّي تواجدنا في سائر أنحاء العالم ونحاول باستمرار تحسين قدرتنا التنافسية عن طريق الاستفادة المُثلى من منهجنا الصناعي.

فعلى سبيل المثال، ننتج البولي بروبيلين أو البولي إثيلين للسوق الآسيوية في دايسان، وهي منصّة عالمية المستوى تقع في كوريا الجنوبية.

وفي المملكة العربية السعودية، تشكّل "ساتورب"، وهي ثمرة تحالف مهارات أرامكو السعودية مع مجموعتنا، إحدى المنصّات المتكاملة الأفضل أداءً في العالم في مجال تحويل النفط الخام إلى منتجات مكرّرة ذات قيمة مضافة عالية.

هذا وتتيح لنا منصّتنا في بورت آرثر (الولايات المتحدة الأميركية) الاستفادة من مواد أوّلية مميّزة. ويسمح تحديثها الذي تمّ مؤخّراً معالجة النفط الخام الثقيل وكذلك إنتاج محروقات منخفضة الاحتواء على الكبريت.

التصرّف كشركة صناعية مسؤولة

تحدّياتنا صناعية، ولكنها أيضاً مجتمعيّة وبيئية. فأداء منشآتنا ومرونتها يُصطحبان بالتزام لا مساومة فيه من أجل سلامة معاونينا ومقدّمي الخدمات لنا والمقيمين بجوار مواقعنا. وعلى سبيل المثال، إننا من الموقّعين على الميثاق الدولي Responsible Care® والممارسات النموذجية التي تُحدّدها في مجالات النظافة والصحّة والسلامة والأمن والبيئة والمسؤولية المجتمعية.

كما أننا نقوم أيضاً بأعمال ثابتة تهدف إلى الحدّ من البصمة البيئية التي تتركها مواقعنا الصناعية، ولاسيّما عن طريق تفضيل تعزيز فعالية الطاقة في منشآتنا. فقد خفّضت Total استهلاكها الصافي من الطاقة الأوليّة بنسبة 7% بين 2010 و2016. وفي مطلع 2016، وضعت المجموعة لنفسها هدفاً جديداً يتمثّل في تحسين فعالية الطاقة لمنشآتها بمتوسّط 1% سنوياً على الفترة الممتدّة من 2010 إلى 2020، وذلك ضمن سياق تشغيل يزداد تعقيداً. إضافة إلى ذلك، ومنذ 2015، فإن جميع مواقع إنتاج البوليميرات التابعة للمجموعة منخرطة في عملية Clean Sweep® وهي مبادرة أطلقتها على المستوى الدوليّ جمعيّات صناعة اللدائن، ترمي إلى تفادي انتشار الحبيبات البلاستيكية في البيئة.

أخيراً، فإننا نجدّد ونبتكر لكي نتمكّن من أن نقترح على زبائننا منتجات أكثر فأكثر احتراماً للبيئة. ونودّ بنوع خاص تنمية المحروقات الحيوية وكذلك اللدائن الحيوية على نطاق واسع. وهكذا فإن مصفاة "لاميد" الواقعة في جنوب فرنسا هي حالياً قيد إعادة التحويل، لكي يتمّ إنشاء أوّل مصفاة حيوية في فرنسا. سيتيح لنا هذا التحوّل الصناعي تلبية الطلب المتزايد على المحروقات الحيوية في أوروبا.

الاستكشاف والإنتاج

 حشد خبراتنا في النفط والغاز

ستبقى المحروقات، بحسب الوكالة الدولية للطاقة، في صميم الاحتياجات العالمية وسوف تمثّل حوالي 50% من مختلف أنواع الطاقة في 2035. بفضل المشاريع التي ننمّيها في سائر أنحاء العالم، كما بفضل مهاراتنا وقدرتنا على التجديد والابتكار ستساهم مجموعتنا في تزويد موارد الطاقة التي يحتاج اليها العالم.إننا نسعى إلى التخفيض المنتظم لكثافة الكربون في خليط صناعتنا المتنوعة للطاقة وذلك عن طريق تفضيل استعمال المحروقات الأقل إصداراً لثاني أكسيد الكربون.

يقع جزء من الاحتياطات النفطية والغازية في قعر البحار العميقة. وفي سبيل تطويرها وتنميتها، تحشد فرق الاستكشاف والإنتاج التابعة لنا خبرةً مكتسبة لأكثر من 30 عاماً عن طريق وضع منشآت أساسية مبتكرة لتجعل اليوم من مجموعتنا، شركة من أوائل الشركات العاملة في المياه العميقة في العالم. تمثل المحروقات التي تستخرج من المياه العميقة في عرض البحر حوالي 40% من إنتاجنا.
ومن بين الإنجازات التي ترمز أكثر من غيرها إلى مهاراتنا نذكر الـ riser towers التي تمّ تركيبها منذ 2001 في مشروع "جيراسّول" في أنغولا وقد أتاحت تنمية الاستخراج في المياه العميقة، أو القيام، في العام الماضي، بإنشاء رؤوس آبار مغمورة كهربائية في مياه البحر الهولندي ممّا يسمح لنا بالمضيّ قدُماً في تنمية الحقول الثانوية.
تتيح لنا هذه الخبرة رفع تحديات تكنولوجية جديدة: الأعماق الكبيرة جداً، الحقول الصغيرة البعيدة، المصادر التي يصعب استخراجها، الظروف المناخية القصوى... هذا مع السهر على تأمين عائدات مشاريعنا.

 يشكّل الغاز الطبيعي أيضاً محوراً أساسياً في تطوير نشاطاتنا. فالغاز يمثّل اليوم حوالي 50% من إنتاجنا وقد رسمنا لأنفسنا هدف زيادة نسبته في خليط المحروقات التي ننتجها، ولاسيّما من أجل تلبية الطلب على الكهرباء. ويصدر الغاز في الواقع ثاني أكسيد الكربون بنسبة تقلّ مرّتين عمّا ينبعث من الفحم في إنتاج الطاقة على مجمل دورة الحياة.

ومن مزايا الغاز الأخرى إمكانيّة نقله مسالاً على مسافات كبيرة: يسمح الغاز الطبيعي المُسال "بتدويل" السوق، إذ يفتح منافذ تجارية لموارد بعيدة جداً عن مناطق الاستهلاك ويوفّر مرونة أكبر في إدارة التموين. تعد Total من الشركات الرائدة عالمياً في السلسلة المتكاملة للغاز الطبيعي المُسال وتتيح لنا خبرتنا المساهمة في مشاريع معقّدة وتنافسية، مثل مشروع "يامال" للغاز الطبيعي المُسال في روسيا. يُفترض أن يبدأ تشغيل المشروع في نهاية 2017 وستبلغ قدرة إنتاجه 16,5 مليون طنّ من الغاز الطبيعي المُسال سنوياً.

توفير طاقة مسؤولة

هذا ومن ناحية أخرى، فإننا نبذل قصارى جهدنا لتقليص تأثير منشآتنا على البيئة :

  • لقد قلّصنا الحرق الروتيني للغاز بنسبة تفوق 50% ما بين 2005 و2015 في المنشآت التي نشغلّها، كما حققنا ذلك في حقل النفط "أوفون 2" في نيجيريا، حيث توقّف حرق الغاز الروتيني بشكل كامل في 2014. كما أننا نسعى بأن نخفّض الحرق بنسبة 80% في الفترة 2010-2020 كي نلغيه تماماً قبل العام 2030.
  • نستثمر في تقانات احتباس ثاني أكسيد الكربون وتخزينه وتسعيره، لأنها تبدو لنا وسيلةً فعّالة لتأمين "محايدة الكربون". ولذا، فإننا سنكرّس له جزءاً لا يُستهان به من موازنتنا المخصّصة للبحث والتطوير (حتى 10%).
  • كما أننا نهدف أيضاً إلى تحسين فاعليّة الطاقة في منشآتنا بمعدّل 1% سنوياً ما بين 2010 و2020.

أخيراً، فإننا نسهر دوماً على إشراك البلدان المستضيفة وسكانها في نشاطاتنا، كما في الكونغو، على سبيل المثال، مع برنامج "بيتوسولا". أتاحت هذه المواكبة لشركات كونغولية صغيرة ومتوسّطة الردّ على استدراج عروض في إطار مشروع "موهو" الشمالي.

إدراج مجموعتنا في مستقبل الطاقة

إذا كانت المحروقات في صميم طموح Total، فإننا مقتنعون بأن علينا تنويع الطاقات المتوافرة. وهكذا نرغب في تنمية الطاقات المتجدّدة وإدماج نشاطات جديدة تُسهم في ازدهارها.

تعد توتال لاعباً رئيسياً في مجال الطاقة الشمسية. ولنا دور بدءاً من صنع الخلايا العالية الأداء مع شركتنا التابعة SunPower وانتهاءً بتصميم محطّات جاهزة "المفتاح باليد" مثل Solar Star في الولايات المتحدة، أكبر محطّة شمسية ضوئية في العالم.

وفي سبيل تلبية طلبات الزبائن، إننا راغبون في المضيّ قدُماً، من خلال تسويق محطات شمسية متكاملة تجمع الطاقة الشمسية والتخزين وأدوات الاستمثال الرقمية للكهرباء الموزّعة.

كما أننا نستثمر أيضاً في الطاقات الحيوية، من أجل توفير وقود ومنتجات أكثر احتراماً للبيئة باضطراد.